نخبة من الأكاديميين والإعلاميين والمثقفين يستحضرون التجربة الإنسانية للراحل علوان الشيباني ويشيدون بدور مؤسسة الخير ومركز الخير للتدريب في خدمة المجتمع أقامت مؤسسة الخير للتنمية، الذراع المجتمعي لمجموعة العالمية، فعالية ثقافية وإعلامية موسعة، جمعت نخبة من الأكاديميين والإعلاميين والمثقفين والمهتمين بالشأن المجتمعي، للوقوف على تجربة مؤسسة الخير للتنمية، واستعراض مسيرتها وأدوارها المجتمعية والإنسانية، واستحضار الإرث الإنساني والتنموي لمؤسسها الراحل الحاج الأستاذ علوان الشيباني، رحمه الله. وترأس الفعالية كل من الأستاذة سلوى محرم، ممثلة مؤسسة الخير للتنمية، والدكتور عمرو معديكرب الهمداني، عضو مجلس الشورى، والأستاذ العزي الصلوي، مستشار وزارة الخارجية والمغتربين، بحضور ومشاركة نخبة من الشخصيات التي تمثل أجيالًا وتجارب مختلفة في مجالات الإعلام والثقافة والتعليم والاقتصاد والعمل الأهلي والمجتمعي.
وشارك في الفعالية الأستاذ يحيى العراسي، الصحفي والإعلامي الكبير، الذي امتدت مسيرته المهنية لنحو خمسة عقود في العمل الإعلامي، وعاصر خلالها خمسة رؤساء وعمل معهم، والأستاذ علي مقبل غثيم، أحد أقطاب ورواد العمل الخيري والتعاوني في اليمن والأمين العام السابق للاتحاد العام لهيئات التعاون الأهلي للتطوير، والأستاذ الدكتور أحمد عز الدين بيانوني، الأكاديمي والخبير الاقتصادي ومدير عام مجموعة موبك. كما شارك الأستاذ عباس إسماعيل إسحاق، الشاعر والأديب والكاتب والتربوي المخضرم ومستشار وزير التربية والتعليم، والدكتور نور الدين عقيل، الأكاديمي والتربوي والقيادي في الحزب الاشتراكي اليمني، والأستاذ أحمد العنابي، الصحفي والكاتب وأحد مؤسسي وقيادات وكالة الأنباء اليمنية «سبأ»، إلى جانب الأديب والكاتب والصحفي الأستاذ محمد صالح البخيتي، والكاتب والصحفي الأستاذ علي الشرعبي. وشارك كذلك الأستاذ فيصل عبدالجليل العريقي، رئيس منتدى الحداثة والتنوير الثقافي، ممثلًا للأستاذ مفيد عبده سيف العريقي، رئيس غرفة تجارة وصناعة تعز.
مؤسسة الخير.. رسالة إنسانية ومجتمعية ممتدة واستعرضت الفعالية مسيرة مؤسسة الخير للتنمية، ودورها المجتمعي والإنساني، وما اضطلعت به من برامج ومشروعات تستهدف خدمة المجتمع اليمني بمختلف فئاته وشرائحه، والتخفيف من معاناة الفقراء والمحتاجين، ودعم الفئات الأكثر احتياجًا، إلى جانب الاهتمام بالتعليم والثقافة والتدريب ورفع مستوى الوعي. وتناول المشاركون الأهداف والرؤية التي قامت عليها المؤسسة، مؤكدين أن العمل الخيري، وفق التجربة التي أسس لها الراحل الحاج علوان الشيباني، لم يكن محصورًا في تقديم المساعدات المباشرة، وإنما اتخذ أبعادًا تنموية وإنسانية وثقافية أوسع، تقوم على مساعدة الإنسان وتمكينه، والاهتمام بالتعليم والمعرفة، والمساهمة في بناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة تحدياته. كما جرى استعراض برامج المؤسسة ومشروعاتها التي امتدت إلى عدد من المحافظات اليمنية وفي مجالات متعددة، بما يعكس اتساع نطاق رسالتها المجتمعية وحرصها على الوصول إلى المستفيدين في مختلف المناطق.
وأكد الحاضرون أن استمرار المؤسسات والمشروعات التي أسسها الراحل علوان الشيباني يمثل إحدى صور الوفاء لإرثه الإنساني، ويتيح للأجيال الجديدة التعرف على تجربته في العمل الخيري والتنموي، والاستفادة من المبادئ التي قامت عليها هذه التجربة. مركز الخير للتدريب.. الاستثمار في الإنسان كما خصص جانب من اللقاء للتعريف بـ مركز الخير للتدريب، ورسالته ورؤيته المجتمعية والإنسانية، وما يقدمه من برامج تستهدف تطوير قدرات الأفراد ورفع مهاراتهم، وتعزيز فرص التعلم والتأهيل والتدريب. وأكد المشاركون أن الاهتمام بالتدريب يمثل امتدادًا طبيعيًا للرؤية التنموية التي ارتبطت بمؤسسة الخير، باعتبار أن الاستثمار في الإنسان والمعرفة والمهارات من أهم الوسائل لتحقيق التنمية المستدامة وإحداث أثر حقيقي في المجتمع. وجرى التأكيد على أهمية تطوير برامج المركز وتوسيع نطاق الاستفادة منها، بما يتناسب مع احتياجات المجتمع وسوق العمل، وبما يعزز دور المؤسسة في بناء القدرات ورفع مستوى الوعي والمعرفة لدى مختلف الشرائح المستهدفة. شهادات شخصية عن الراحل علوان الشيباني وشكلت الشهادات الشخصية التي قدمها المشاركون جانبًا بارزًا من الفعالية، حيث تحدث كل مشارك على حدة عن تجربته الشخصية مع الراحل الأستاذ علوان الشيباني، مستحضرين مواقف وتجارب إنسانية عايشوها معه عبر مراحل مختلفة.
وتحدث المشاركون عن شخصية الراحل علوان الشيباني، وما عرف عنه من اهتمام بالإنسان، وحرص على مساعدة المحتاجين، ودعم التعليم والثقافة، والاهتمام بالمبادرات التي تسهم في خدمة المجتمع، مؤكدين أن علاقاتهم به لم تكن في كثير من الحالات علاقة عابرة، وإنما امتدت عبر سنوات وتركت ذكريات ومواقف إنسانية عميقة. واستعاد المشاركون عددًا من المواقف التي عكست الجانب الإنساني في شخصية الراحل، مشيرين إلى أن ما تركه من أثر في نفوس من عرفوه يتجاوز حجم المشروعات والبرامج، ليشمل العلاقات الإنسانية والمواقف الشخصية التي بقيت حاضرة في ذاكرتهم. وأكدوا أن الحديث عن علوان الشيباني لا ينفصل عن الحديث عن مشروعه الإنساني والمجتمعي، وأن أفضل صور الوفاء له تتمثل في المحافظة على القيم التي آمن بها، واستمرار العمل لخدمة الإنسان والمجتمع. إشادة بدعوة النخب للمشاركة وفي ختام الفعالية، عبر المشاركون عن شكرهم وتقديرهم لمؤسسة الخير للتنمية والقائمين عليها، واعتزازهم بالدعوة والمشاركة في هذا اللقاء الذي أتاح لهم استعادة ذكرياتهم وتجاربهم مع الراحل الحاج علوان الشيباني، والتعرف بصورة أوسع على البرامج والمشروعات التي تنفذها المؤسسة.
وأشاد المشاركون بفكرة الجمع بين الشخصيات الأكاديمية والإعلامية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية في لقاء واحد، مؤكدين أن مثل هذه الفعاليات تتيح تبادل الخبرات والرؤى، وتساعد على توثيق التجارب الإنسانية والوطنية المهمة. كما أكدوا أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات، ليس فقط لاستحضار سيرة الراحل علوان الشيباني، وإنما أيضًا لمناقشة سبل تطوير العمل المجتمعي والإنساني، والاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى الشخصيات الوطنية التي عاصرت تجارب المؤسسة ومؤسسها. رسالة وفاء واستمرار واختتمت الفعالية بالتأكيد على أن مؤسسة الخير للتنمية تمثل تجربة إنسانية ومجتمعية تستحق التوثيق والدراسة، وأن الحفاظ على إرث مؤسسها الراحل الحاج علوان الشيباني لا يكون باستذكار سيرته فحسب، وإنما بتحويل القيم التي آمن بها إلى برامج وممارسات مستمرة تخدم الإنسان اليمني. كما أكد القائمون على الفعالية أن المؤسسة ستواصل العمل على تطوير برامجها المجتمعية والإنسانية والثقافية والتدريبية، وتعزيز حضورها في مختلف المحافظات، بما ينسجم مع رسالتها في خدمة المجتمع، ويجسد ما تركه الراحل علوان الشيباني من إرث إنساني وتنموي. وقد شكلت الفعالية، في مجملها، مناسبة لاستعادة سيرة شخصية يمنية تركت أثرًا في مجالات العمل الخيري والتنموي، وفي الوقت ذاته منصة للحوار بين نخبة من الشخصيات التي عرفت الراحل عن قرب، بما أسهم في تقديم صورة متعددة الجوانب عن تجربته الإنسانية ومسيرته في خدمة المجتمع.