في إطار مد جسور التواصل بين البحث العلمي والمؤسسات الثقافية، تسلّمت الدكتورة منى المحاقري، رئيسة مؤسسة شهرزاد الثقافية، نسخة من دراسة «الآثار المتبادلة للهجرة اليمنية»، التي توثق جوانب متعددة من تاريخ اليمنيين في المهاجر وتأثيراتهم المتبادلة مع المجتمعات التي استقروا فيها. وقدمت الدراسة الأستاذة سلوى محرم، ممثلة مؤسسة الخير للتنمية الاجتماعية، وعضوا لجنة الإشهار الأستاذ العزي الصلوي، مستشار وزارة الخارجية والمغتربين، والدكتور عمرو معديكرب الهمداني، عضو مجلس الشورى. واستعرض فريق الإشهار خلال اللقاء المراحل التي قطعها المشروع حتى إنجازه، والجهود البحثية والتوثيقية التي رافقته، مؤكدين أن الدراسة لا تقتصر على رصد حركة اليمنيين خارج وطنهم، بل تبحث في التفاعل الإنساني والثقافي والاجتماعي والاقتصادي بين المهاجرين وبيئاتهم الجديدة، وما انعكس من تلك التجارب على اليمن.
كما توقف اللقاء أمام رؤية الفقيد الأستاذ علوان الشيباني في رعاية هذا المشروع عبر مؤسسة الخير للتنمية، الذراع المجتمعي لمجموعة العالمية التجارية، وحرصه على أن تكون التنمية مرتبطة بالثقافة والمعرفة وحفظ الذاكرة الوطنية، إلى جانب النشاط الاقتصادي والاجتماعي. وعبّرت الدكتورة منى المحاقري عن تقديرها لإهدائها نسخة من الدراسة، مشيدة بأهمية تحويل الذاكرة اليمنية في المهجر إلى مادة بحثية موثقة تكون متاحة للمثقفين والباحثين والأجيال الجديدة. كما ثمّنت الإرث الذي تركه الفقيد علوان الشيباني في المجالات الاقتصادية والثقافية والوطنية والمجتمعية، مؤكدة أن رعاية المشروعات المعرفية تمثل أحد أوجه المسؤولية الاجتماعية ذات الأثر المستدام. وشهد اللقاء تبادلًا للآراء حول أهمية الثقافة في حفظ ذاكرة الهجرة، وما تختزنه تجارب المهاجرين من حكايات ووثائق وشهادات وإنتاج فكري وأدبي يمكن أن يشكل مادة خصبة لمشروعات ثقافية وبحثية مستقبلية.